احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
565
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بالنصب ، ونصبها إما خبر يكن وأن يعلمه اسمها ، وكأنه قال أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل آية لهم . اتفق علماء الرسم على كتابة علمواء بواو وألف كما ترى بَنِي إِسْرائِيلَ كاف عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ليس بوقف لشيئين للعطف بالفاء ، ولأن جواب لو لم يأت بعد ، وهو : ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ و مُؤْمِنِينَ كاف الْمُجْرِمِينَ جائز ، ومثله : الأليم ، وقيل : لا يجوز ، لأن الفعل الذي بعد الفاء منصوب بالعطف على ما عملت فيه حتى ، والضمير في سلكناه للشرك أو للكفر أو للتكذيب ، والضمير في لا يؤمنون به يعود على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : كي لا يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله النكزاوي ، وكذا لا يوقف على بغتة ، لأن الذي بعدها جملة في موضع الحال لا يَشْعُرُونَ جائز مُنْظَرُونَ كاف ، وكذا : يستعجلون ولا وقف من قوله : أفرأيت إلى يمتعون ، فلا يوقف على سنين للعطف ، ولا على يوعدون ، لأن قوله : ما أغنى عنهم جملة قامت مقام جواب الشرط في قوله : أفرأيت إن متعناهم يُمَتَّعُونَ كاف إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ تامّ ، وأتم منه ذكرى ، وقد أغرب من قال ليس في سورة الشعراء وقف تامّ إلا قوله : لها منذرون . ثم يبتدئ ذكرى ، أي : هي ذكرى أو إنذارنا ذكرى ، وإن جعلت ذكرى في موضع نصب بتقدير ينذرهم ، العذاب ذكرى ، أو هذا القرآن ذكرى ، أو تكون ذكرى مفعولا للذكر ، أي : ذكرناهم ذكرى كان الوقف على ذكرى كافيا ، لأن الذكرى متعلقة بالإنذار إذا كانت منصوبة لفظا ومعنى ، وإن كانت مرفوعة تعلقت به معنى فقط ظالِمِينَ كاف ، ومثله : يستطيعون لَمَعْزُولُونَ تامّ إِلهاً آخَرَ ليس بوقف ، لأن ما بعد